السلمي
17
مجموعة آثار السلمي
بأصوات الروحانيّين وبتلاوة داود عليه السلام الزّبور ، فلو رأيت داود وقد أتى بمنبر رفيع من منابر الجنّة ثم اذن له ان يرقى وان يسمع حمده وثناءه ، وقد أنصت له جميع أهل الجنّة من الأنبياء والأولياء والروحانيّين والمقرّبين ، ثم ابتدأ داود بتلاوة الزّبور على سكون القلب عند حسن حفظه وترجيعه وتسكينه الصّوت ، وحسن تقطيعه ، وقد وكل بها زمعها ، وناح منها طربها ، وقد بدت النواجذ من الضّاحكين بحبرة السرور ، وأجاب داود هواء الملكوت « 58 » ، وفتحت مقاصير القصور ، ثم رفع داود عليه السلام من صوته ليتمّ سرورهم فلمّا أسمعهم الرفيع من صوته برز أهل عليين من غرف الجنة واجابته الحور من وراء سترات الخدور بمفتنات النغم ، وأطت رحال المنبر واصطفقت الرّياح فزعزعت الأشجار ، فتراسلت الأصوات وتجاوبت النغم ، وزادهم المليك الفهم ليتمّ ما بهم من النعم فلو لا انّ الله كتب لهم فيها البقاء لماتوا فرحا . » تمام اين قطعه را نقل كردم ، چون ذو النّون مصرى يكى از نخستين مروّجان مجالس سماع يا « كنسرت روحاني » « 59 » بوده است ؛ مقصود من آن است كه نشان دهم گفت وشنود مستقيم أوليا با وجه الهى ، در يوم الزّياده ، يعنى نظري كه محاسبى به آن استوارى تأييد كرده ، در اينجا به قصد وعمد محو وملايم شده است . ذو النّون مصرى ، چنانكه سلمى گوشزد ساخته ، نخستين كسى است كه « ترتيب الأحوال » و « مقامات أهل الولاية » « 60 » را تعيين كرده وتعليم داده است . وى طريق سلوك عرفانى را ، كه دارانى طرح ريزى كرده ، به صورت نهايى مدوّن ساخته است . چهبسا حالات ومقاماتى بر آن افزوده يا از آن كاسته شود ، ليكن معناى مراتب لا يتغيّر توفيقات الهى از اين پس حاكم است . نظريهء ذو النّون چون با درون نگرى محاسبى - كه در باطن خود أصل وابستگى هر مقامي را به مقام ديگر در تسلسل نيّات پيشين نشان مىكند - سنجيده شود معلوم مىگردد كه داراى جلوهء زيباى صوري است ولى اندكى نابسنده است . اين تقديس فضيلت به خاطر نفس فضيلت ، اين پرستش وجد وخلسه به خاطر نفس وجد وخلسه را ، چون با نشاط مرتاضانهء بس صعب وعريان بسطامى ( وسپس حلّاج ) ، كه از خلال اعمال تنها آن وجودي را كه مقصود اين اعمال است باز مىجويد ، مقايسه كنيم ، نوعي شرك صوري دست كم خفىّ نمودار مىشود . ليكن اين نظر ، از آنجا كه روشنتر ولذا براي متوسطان صوفيّه دسترسى به آن سهلتر از آن دو نظر
--> ( 58 ) هو الملكوت ( جهان برين فرشتگان ) . نفوذ انديشهاى كه محاسبى آن را بتصريح بيان كرده است . شايد مراد « هو » ى مجالس سماع براي نو آشنايان باشد . ( 59 ) خطرات آن را گوشزد كرده است ( 191 . Passion , p ) . ( 60 ) سنن ، به نقل ابن الجوزي ، ناموس ، ج 11 . بسنجيد با : سهروردى ، عوارف ، ج 4 ، 252 ، 276 .